السيد محمد علي العلوي الگرگاني

104

لئالي الأصول

هذا ، والأصل الذي يمكن الاستدلال به أو قيل به هو الاستصحاب : أمّا المحقّق النائيني فقد التزم التفصيل في جريانه بين ما لو كان لدليل القيد إطلاق يشمل ثبوت الجزئيّة والقيديّة في حال التعذّر ، حيث يوجب القطع بارتفاع ذلك الوجوب المتعلّق للكلّ بواسطة تعذّر القيد ، فحينئذٍ عند الشكّ في ثبوت وجوب آخر لبقيّة الأجزاء مقارناً مع وجود الوجوب للكلّ أو مقارناً لارتفاعه يكون استصحابه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي ، ولا يعتبر ذلك إلّا على بعض الوجوه كما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . هذا بخلاف ما لو لم يكن لدليل القيد إطلاق ، فحينئذٍ بعد تعذّر بعض الأجزاء يُشكّ في ارتفاع شخص ذلك الوجوب ، فيستصحب لاحتمال مقصودية الجزء لحال التمكّن فقط ، فتعذّره لا يوجبُ ارتفاع الوجوب ، فالاستصحاب هنا جارٍ لدليل حكومة القاعدة عليه . هذا وقد علّق مقرّر بحثه الشريف رحمه الله في آخر كلامه بأنّ الأستاذ كان يميل إلى عدم التفصيل بين إطلاق دليل القيد وعدمه ، وأنّ الاستصحاب يجري في كلا الصورتين ، لولا حكومة القاعدة عليه ، ولم يذكر لذلك وجه يمكن الاعتماد عليه ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : بما قد عرفت منّا بأنّ مورد جريان الأصل هو عند عدم إطلاق شيء

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 260 .